محمد علي التهانوي

1094

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم

لمولانا عبد الغفور في بحث المفعول فيه . وتطلق الصلة أيضا على جملة خبرية أو ما في معناها متصلة باسم لا يتمّ ذلك الاسم جزءا إلّا مع هذه الجملة المشتملة على ضمير عائد إليه ، أي إلى ذلك الاسم ، ويسمّى حشوا أيضا ، وذلك الاسم يسمّى موصولا . فقولنا جزءا تمييز أي متصلة باسم لا يتمّ من حيث جزئيته أي لا يكون جزءا تاما من المركّب . والمراد بالجزء التام ما لا يحتاج في كونه جزءا أوليا ينحلّ إليه المركّب أولا إلى انضمام أمر آخر معه كالمبتدإ والخبر والفاعل والمفعول وغيرها . وإنّما نفي كونه جزءا تاما لا جزءا مطلقا لأنّه إذا كان مجموع الموصول والصلة جزءا من المركّب يكون الموصول وحده أيضا جزءا ، لكن لا جزءا تاما أوليا . قيل هذا إنّما يتمّ لو كان المبتدأ والخبر والمفعول مجموع الصّلة والموصول وليس كذلك ، بل هو الموصول والصّلة تفسير مزيل لإبهامه ولا نصيب له من إعراب الموصول ، فالأولى أن يقال يتمّ من الأفعال الناقصة وجزءا خبره ومعناه ، لا يكون ذلك الاسم جزءا من المركب إلّا مع هذه الجملة . وإنّما قيل من المركّب لأنّه لو قيل من الكلام لم يشتمل الفضلة لأنّ الفضلة ليست جزءا من الكلام . نعم إنّه جزء من المركّب . لا يقال تعريف الصلة يصدق على الجملة الشرطية المتصلة بأسماء الشرط نحو من تضربه أضربه ، لأنّا نقول من في قولنا من تضرب أضرب مفعول تضرب ، فهو جزء بدون جملة . وقولنا على ضمير الخ يخرج مثل إذ وحيث إذ هما لا يقعان جزءا من التركيب إلّا مع جملة خبرية مضافة إليهما ، لكن لا تشتمل تلك الجملة على الضمير العائد إليهما . مثال الجملة الخبرية قولنا الذي ضربته زيد . ومثال ما في معناها كاسم الفاعل واسم المفعول قولنا : الضارب زيدا عمرو والمضروب لزيد عمرو . وهذا التعريف أولى مما قيل الصّلة جملة مذكورة بعد الموصول مشتملة على ضمير عائد إليه ، لأخذ الموصول في التعريف فيلزم الدور ، ولأنّه لم يقيّد فيه الجملة بالخبرية فيشتمل الإنشائية ، ولأنّه لا يشتمل ما في معناها . هذا خلاصة ما في شروح الكافية . وهذا الموصول هو الموصول الاسمي وعرّف بأنّه اسم لا يتمّ جزءا إلّا مع صلة وعائد . وأمّا الموصول الحرفي فقد عرّف بما أوّل مع ما يليه من الجمل بمصدر كأن الناصبة وما المصدرية ، فخرج نحو صه ومه على قول من يؤوّله بمصدر ، والفعل الذي أضيف إليه الظرف نحو يوم ينفع الصادقين ، لأنّ ذلك مؤول بالمصدر بنفسه لا مع ما يليه ، وهذا الموصول لا يحتاج إلى العائد بل لا يجوز أن يعود إليه شيء ، ولا يلزم أن تكون صلته جملة خبرية في قول سيبويه وأبي علي ، ويلزم ذلك عند غيرهما كما في الموصول الاسمي . ثم الموصول مطلقا لا يتقدّم عليه صلته لا كلّا ولا بعضا لأنّهما كجزئي الاسم ثبت لأحدهما التقدّم لأنّ الصلة لكونها مبنية للموصول يجب تأخيرها عنه ، فهما كشيء واحد مرتّب الأجزاء ، كذا ذكر مولا زاده « 1 » في حاشية المختصر « 2 » . الصّلح : [ في الانكليزية ] Peace ، reconciliation ، arrangement [ في الفرنسية ] Entente ، concordat ، paix بالضم وسكون اللام في اللغة اسم من المصالحة خلاف المخاصمة مأخوذ من الصّلاح

--> ( 1 ) مولا زاده : هو عثمان ملا زاده الخطابي ( - 901 ه ) . من تصانيفه حاشية المختصر . بروكلمان ، 5 / 249 ، 261 ( 2 ) حاشية المختصر : لعثمان ملا زاده الخطابي ( - 901 ه ) . والكتاب تعليق على « الشرح المختصر » أو « عروس الأفراح » للتفتازاني ( - 791 ه ) الذي هو شرح للجزء الثالث من كتاب « مفتاح العلوم » لسراج الدين أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي السكاكي ( - 626 ه ) . بروكلمان ، ج 5 ، ص 249 - 261